رحمان ستايش ومحمد كاظم
161
رسائل في ولاية الفقيه
ومنها : ما رواه فيه عن عليّ بن محمّد عليه السّلام أنّه قال : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السّلام من العلماء الداعين إليه والدالّين عليه والذابّين عن دينه بحجج اللّه والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ الغواصب لما بقي أحد إلّا ارتدّ عن الدين ، ولكنّهم الذين يمسّكون لذمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكّانها أولئك هم الأفضلون عند اللّه . « 1 » ومنها : ما ذكره عليه السّلام فيه فقال : وقال الحسن بن عليّ عليه السّلام : يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبّينا وأهل ولايتنا يوم القيامة ، والأنوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كلّ واحد منهم تاج بهاء قد انبثّت تلك الأنوار في عرصات القيامة ، ودورها مسيرة ثلاث مائة ألف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبثّ فيها كلّها ، فلا يبقى هناك يتيم قد كفّلوه من ظلمة الجهل علّموه ومن حيرة التيه أخرجوه إلّا تعلّق بشعبة من أنوارهم فرفعهم إلى العلو ، ثمّ يحاذي بهم فوق الجنان ، ثمّ ينزّلهم على منازلهم المعدّة لهم في جوار أساتيدهم ومعلّميهم وبحضرة أئمّتهم الذين كانوا إليه يدعون ، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلّا عميت عيناه وصمّت أذناه وأخرس لسانه وتحوّل عليه أشدّ من لهب النيران ، فتحملهم حتّى تدفعهم بالزبانية فيدعونهم إلى سواء الجحيم . « 2 » ومنها : ما رواه فيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : يرفع اللّه بهذا القرآن والعلم بتأويله وبموالاتنا أهل البيت والتبرّي من أعدائنا أقواما ، فيجعلهم في الخير قادة تقتصّ لآثارهم ، وترضى أعمالهم ، ويقتدى بفعالهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلواتها تستغفر لهم ، حتّى كلّ رطب ويابس يستغفر لهم ، حتّى حيتان البحر وهوامّه ، وسباع الطير وسباع البرّ وأنعامه ، والسماء ونجومها . « 3 » و « 4 »
--> ( 1 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 344 - 345 / 225 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة . ( 2 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 345 / 226 ، ذيل الآية 83 من سورة البقرة . ( 3 ) . تفسير الإمام عليه السّلام : 16 / 2 ، فضل العالم بتأويل القرآن . . . ( 4 ) . وقد ذكر أمين الإسلام الشيخ الطبرسي رضى اللّه عنه في أوائل الاحتجاج جلّ ما نقلناه عن تفسير الإمام وقد روى أحاديث هذا التفسير الشريف عن السيد العالم العابد أبي جعفر مهدي بن حرب الحسيني المرعشي رضى اللّه عنه عن الشيخ